الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
531
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« وأكملوا اللأمة » بالهمز ، أي : الدرع لتحول بين البدن وضرب العدو وطعنه وسهمه ، قال تعالى في داود : وَعلَمَّنْاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ ( 1 ) . وفي ( العيون ) : كان على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوم أحد درعان ( 2 ) . واشترى يزيد بن حاتم أدرعا وقال : اني لم أشتر أدرعا انّما اشتريت أعمارا . « وقلقلوا السيوف في أغمادها قبل سلها » لئلا يطول سلها وقت إرادة ضرب العدو . « والحظوا الخزر » قال ابن أبي الحديد بالتحريك ، قال « إذن تخازرت وما بي من خزر » فان جاء مسكنا والا فتسكينه جائز للسجعة الثانية « واطعنوا الشزر » ( 3 ) . قلت : بل بالسكون ، قال الفيروزآبادي : الخزر بسكون الزاي النظر بلحظ العين ، والبيت الذي ذكر الخزر فيه اسم المصدر وهنا مصدر ( 4 ) . هذا ، وقال عمرو بن العاص : ما رأيت معاوية متكئا قط واضعا إحدى رجليه على الأخرى كاسرا عينه يقول لرجل تكلّم إلّا رحمته . « واطعنوا » قال ابن أبي الحديد : بضم العين يقال طعن بالرمح يطعن بالضم وطعن في النسب يطعن بالفتح ( 5 ) . قلت : بل يجوز في يطعن الضم والفتح مطلقا ، وانما الفرق بين الطعن
--> ( 1 ) الأنبياء : 80 . ( 2 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 1 : 128 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 5 : 169 . ( 4 ) القاموس المحيط ، للفيروز آبادي : 491 مادة ( الخزر ) . ( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 5 : 170 .